تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وغيرها ، لم يقل به أحد فيما أعلم . عدا ما يظهر من شيخنا البهائي قدّس سرّه في عبارته المتقدّمة .
شرح
من الصبح إلى الظهر ، بخلاف زمان الشتاء حيث يقلّ الانسان من شرب المائعات ، فيكون الاستصحاب حجة حينئذ لوجود الظن الشخصي ببقاء وضوئه . ( و ) كذا ( غيرها ) أي : غير الأزمان : من الأمكنة والأحوال وغير ذلك ، كما إذا كان في منطقة باردة ، أو منطقة حارة ، أو كان في حال السلامة ، أو في حال المرض ، أو كان قد أكل مليّنا ، أو أكل قابضا ، أو ما أشبه ، فإن حكم الاستصحاب يختلف فيها باختلاف الموارد في كل هذه الأمور . وعليه : فإن أريد باعتبار الاستصحاب هذا المعنى وهو حصول الظن الشخصي منه ، فإنه ( لم يقل به أحد فيما أعلم ) فإن الفقهاء لم يعلّقوا حجّية الاستصحاب على الظن الشخصي ( عدا ما يظهر من شيخنا البهائي قدّس سرّه في عبارته المتقدّمة ) في أوائل بحث الاستصحاب في الأمر الرابع حيث قال هناك ما نصه : لا يخفى إن الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدّة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان بل ربما يصير الراجح مرجوحا ، كما إذا توضأ عند الصبح وذهل عن التحفظ ، ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت ، ثم قال : والحاصل : إن المدار على الظن : فما دام باقيا ، فالعمل عليه وإن ضعف . ثم إن المصنّف رحمه اللّه قال في تعقيبه على كلام الشيخ البهائي هناك ناقلا عن شارح الدروس : بأن شارح الدروس ارتضى ما ذكره الشيخ البهائي ، ونقل أيضا :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 341 | السيد محمد الحسيني الشيرازي