تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وإن أريد اعتباره عند حصول الظنّ فعلا منه . فهو وإن استقام على ما يظهر من بعض من قارب عصرنا من أصالة حجّية الظنّ ، إلّا أنّ القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظنّ الشخصي منه ، حتى أنّه في المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الاشخاص والأزمان
شرح
الْحَقِّ شَيْئاً« 1 » إنه لا اعتبار به . ( وإن أريد اعتباره عند حصول الظنّ فعلا ) ظنا شخصيا ( منه ) أي : من الاستصحاب ( فهو وإن استقام ) حيث إن الظن الشخصي حجة ( على ما يظهر من بعض من قارب عصرنا من أصالة حجّية الظنّ ) ولعلّه لمقدّمات الانسداد ( إلّا أنّ القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظنّ الشخصي منه ) أي : من الاستصحاب بحيث إذا حصل منه الظن الشخصي كان حجة وإذا لم يحصل منه ظن شخصي لم يكن حجة غير مستقيم . وإنّما لم يكن مستقيما لاختلاف حكم الاستصحاب حينئذ ( حتى أنّه في المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الاشخاص ) فالشخص الذي يظن ببقاء وضوئه من الصباح إلى الظهر - مثلا - يكون الاستصحاب حجة بالنسبة إليه ، والشخص الذي لا يظن شخصيا ببقاء الوضوء ، لا يكون حجة بالنسبة إليه وهكذا . ( و ) يختلف الحكم أيضا باختلاف ( الأزمان ) مثل : زمان الضيف حيث يشرب الانسان المائعات كثيرا مما يسبّب الحدث كثيرا ، فلا يكون الاستصحاب حجة لمن شرب المائعات كثيرا وذلك لعدم الظن الشخصي حينئذ ببقاء وضوئه
هامش
( 1 ) - سورة يونس : الآية 36 ، سورة النجم : الآية 28 .