وإلّا لم يحتمل البقاء فيثبت بقاؤه ما لم يتجدّد مؤثّر العدم ، لاستحالة خروج الممكن عمّا عليه بلا مؤثّر . فإذا كان التقدير : تقدير عدم العلم بالمؤثّر ، فالراجح بقاؤه فيجب العمل عليه .
وفيه : منع استلزام عدم العلم بالمؤثّر رجحان عدمه المستلزم لرجحان البقاء ، مع أنّ مرجع هذا الوجه إلى ما ذكره العضدي وغيره : من أنّ ما تحقّق وجوده ولم يظنّ عدمه أو لم يعلم عدمه فهو مظنون البقاء .
شرح
( وإلّا ) بأن لم يكن ممكن الثبوت في الآن الثاني ( لم يحتمل البقاء ) إذ المفروض إنه مشكوك في الآن الثاني والمشكوك محتمل البقاء كما هو محتمل العدم ، وإذا كان كذلك ( فيثبت بقاؤه ما لم يتجدّد مؤثّر العدم ) .
وإنّما يثبت بقائه حينئذ ( لاستحالة خروج الممكن عمّا عليه ) من الوجود أو العدم السابقين ( بلا مؤثّر ) فإنّ المؤثّر هو الذي يجعل الموجود معدوما والمعدوم موجودا ( فإذا كان التقدير : تقدير عدم العلم بالمؤثّر ) الجديد ( فالراجح بقاؤه ) أي : بقاء الثابت في الزمان الأوّل إلى الآن الثاني ( فيجب العمل عليه ) أي : على ما كان ثابتا سواء كان الثابت في الزمان الأوّل وجودا أم عدما .
( وفيه ) أولا : ( منع استلزام عدم العلم بالمؤثّر رجحان عدمه ) أي : عدم المؤثّر ( المستلزم ) ذلك الرجحان ( لرجحان البقاء ) لوضوح : إن عدم العلم بالمؤثر ليس معناه : رجحان عدم المؤثر .
وفيه ثانيا : ( مع أنّ مرجع هذا الوجه إلى ما ذكره العضدي وغيره : من أنّ ما تحقّق وجوده ولم يظنّ عدمه أو لم يعلم عدمه فهو مظنون البقاء ) .
وإنّما يكون مرجع هذا الدليل إلى ما ذكره العضدي ، لأن العضدي أخذ الظن