تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وعدم انطباقه على قوله المتقدّم : « والذي نختاره » وإخراجه للمدّعى عن عنوان الاستصحاب كما نبّه عليه في المعالم وتبعه غيره ، فتأمّل . ومنها : أنّ الثابت في الزمان الأوّل ممكن الثبوت في الآن الثاني ،
شرح
شمول العام والمطلق للزمان الثاني . ( و ) يظهر أيضا ( عدم انطباقه ) أي : انطباق هذا الاحتمال الرابع ( على قوله المتقدّم : « والذي نختاره » ) لأن كلامه السابق إنّما هو في إثبات اعتبار الاستصحاب وهذا الاحتمال الرابع إنّما هو في الشك في المخصص ، ومن المعلوم : إن الاستصحاب أصل عملي ، وهذا الاحتمال من باب الأصل اللفظي . ( و ) كذا يظهر : ( إخراجه ) أي : إخراج هذا الاحتمال الرابع ( للمدّعى عن عنوان الاستصحاب ) أي : إنه يخرج مدعى المحقق عن الاستصحاب إلى الأصل اللفظي على ما عرفت ( كما نبّه عليه في المعالم وتبعه غيره ) أي : نبّه على إن المعتمد في هذا الاحتمال الرابع الذي ذكرناه هو الظهور اللفظي ومن المعلوم : إن الظهور اللفظي لا ربط له بالاستصحاب . ( فتأمّل ) ولعله إشارة إلى إمكان أن يكون الاحتمال الرابع لتوجيه كلام المحقق في محله ، وذلك لأن القدماء كانوا يذكرون الأصول اللفظية والأصول العملية في سياق واحد ، فلا يضر توجيه الاستصحاب بالأصول اللفظية .

[ الثالث أنّ الثابت في الزمان الأوّل ممكن الثبوت في الآن الثاني ]

( ومنها ) أي : مما استدل به للقول الأوّل وهو القول بحجية الاستصحاب مطلقا : قياس صورته على ما يلي : ( أنّ الثابت في الزمان الأوّل ممكن الثبوت في الآن الثاني ) لأنّ الممكن ممكن دائما ، وكلّما كان كذلك فيثبت بقائه في الآن الثاني .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 337 | السيد محمد الحسيني الشيرازي