وهذا حقّ ، وعليه عمل العلماء كافّة .
نعم ، لو شك في صدق الرافع على موجود خارجي لشبهة : كظلمة ، أو عدم الخبرة ، ففي العمل بالعموم حينئذ وعدمه - كما إذا قيل : « أكرم العلماء إلّا زيدا » ، فشك في إنسان أنّه زيد أو عمرو - قولان في باب العام المخصّص ، أصحّهما : عدم الاعتبار بذلك العام .
شرح
( وهذا ) الذي ذكره المحقّق ( حقّ ، وعليه عمل العلماء كافّة ) لأنهم يتمسّكون بالعموم والاطلاق ما لم يثبت المخصّص والمقيّد .
( نعم ، لو شك في صدق الرافع على موجود خارجي ) بأن كان الشك من باب الشبهة الموضوعية وذلك ( لشبهة : كظلمة ، أو عدم الخبرة ) .
مثلا : إذا شك في إنه هل قال : طالق حتى يوجب ارتفاع النكاح أو قال : خليّة حتى لا يوجب شيئا أو علم بأنه قال : خليّة ولكن لا يعلم هل إن خليّة طلاق أوليس بطلاق ؟ وهكذا بالنسبة إلى الظلمة ، كما إذا شرب من الاناء حيوان فلم يعلم لأجل الظلام انه كان كلبا حتى يحكم بنجاسة الماء ، أو شاة حتى يكون الماء طاهرا ؟ .
( ففي العمل بالعموم حينئذ ) أي : حين كان الشك في صدق الرافع على شيء من باب الشبهة الموضوعية لظلمة ونحوها ( وعدمه ) أي : عدم العمل بالعموم حينئذ ( كما إذا قيل : « أكرم العلماء إلّا زيدا » ، فشك في إنسان أنّه زيد أو عمرو ) وذلك لظلمة ، أو لعدم العلم بأن أيّهما زيد وأيّهما عمرو ( قولان في باب العام المخصّص ) أي : العام الذي خصّص بشيء مشكوك ( أصحّهما : عدم الاعتبار بذلك العام ) في هذا الفرد المشكوك .
وإنّما لا يعتبر ذلك لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وقد تحقق