تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
لكن كلام المحقق قدّس سرّه في الشبهة الحكميّة ، بل مفروض كلام القوم أيضا اعتبار الاستصحاب المعدود من أدلّة الأحكام فيها دون مطلق الشبهة ، الشاملة للشبهة الخارجية . هذا غاية ما أمكنّا من توجيه الدليل المذكور . لكنّ الذي يظهر بالتأمل : عدم استقامته في نفسه
شرح
في الأصول : عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإذا قال المولى ، مثلا : - لا تشرب الخمر وشك العبد في شيء إنه خمر أم لا ، فلا يجوز التمسك بالعام فيه حتى يقال : يحرم شربه ، لأنه ما دام لم يثبت إنه خمر ، فكيف يقال : بأنه يحرم شربه ؟ . إذن : فالأصح في الشبهة الموضوعية إذا كان الشك في صدق الرافع على شيء لظلمة وما أشبه هو : عدم العمل بالعموم . ( لكن كلام المحقق قدّس سرّه في الشبهة الحكميّة ) بدليل ما مثّل من النكاح ، وواضح : إن الشبهة المصداقية خارجة عن الشبهة الحكمية ( بل مفروض كلام القوم أيضا اعتبار الاستصحاب المعدود من أدلّة الأحكام فيها ) أي : في الشبهة الحكمية ( دون مطلق الشبهة ، الشاملة للشبهة الخارجية ) أي : الموضوعية أيضا . ( هذا غاية ما أمكنّا من توجيه الدليل المذكور ) أي : هذا هو تمام الكلام في الاحتمال الرابع الذي احتمله المصنّف في كلام المحقق المذكور في المعارج . ( لكنّ الذي يظهر بالتأمل : عدم استقامته ) هذا الاحتمال الرابع ( في نفسه ) وذلك لعدم استقامة إجراء الاستصحاب في مثل العام المشكوك تخصيصه ، والمطلق المشكوك تقييده ، لوضوح : أن الاستصحاب من أركانه اليقين السابق ، ولا يقين بالعموم والاطلاق في زمان ، بل هما من أول الأمر مشكوكان لأنا لا نعلم