الشك في تخصيص العام أو تقييد المطلق لا عبرة به .
كما يظهر من تمثيله بالنكاح والشك في حصول الطلاق ببعض الألفاظ ، فإنّه إذا دلّ الدليل على أنّ عقد النكاح يحدث علاقة الزوجيّة ، وعلم من الدليل دوامها ، ووجد في الشرع ما ثبت كونه رافعا لها ، وشك في شيء آخر أنّه رافع مستقل أو فرد من ذلك الرافع أم لا ، وجب العمل بدوام الزوجيّة ، عملا بالعموم ، إلى أن يثبت المخصّص .
شرح
الشك في تخصيص العام أو تقييد المطلق لا عبرة به ) بل يلزم الحكم بالعموم والاطلاق ( كما يظهر من تمثيله بالنكاح والشك في حصول الطلاق ببعض الألفاظ ) مثل : لفظ خليّة وبريئة .
ثم إنه إنّما يظهر ذلك من تمثيله لأنه كما قال : ( فإنّه إذا دلّ الدليل على أنّ عقد النكاح يحدث ) بصيغة باب الافعال ( علاقة الزوجيّة ، وعلم من الدليل دوامها ) أي : دوام العلاقة ( ووجد في الشرع ما ثبت كونه رافعا لها ) أي : لهذه العلاقة مثل قول الزوج : طالق ( وشك في شيء آخر ) مثل : خليّة وبريئة ( أنّه رافع مستقل أو فرد من ذلك الرافع أم لا ، وجب العمل بدوام الزوجيّة ) .
وإنّما يشك في مثل خليّة وبريئة ، لأن فيها احتمالات ثلاثة :
الأوّل : أن يكون فردا من الطلاق .
الثاني : أن يكون رافعا للنكاح ، وليس بطلاق .
الثالث : أن لا يوجب شيئا أصلا .
وعليه : فإذا أجرى أحد لفظ خليّة وبريئة مثلا وشككنا في إنها رفعت الزوجية أم لا ، حكمنا بدوام الزوجية ( عملا بالعموم ) أي : عموم أدلة النكاح المقتضية للاستمرار ( إلى أن يثبت المخصّص ) بأن يجري لفظ الطلاق - مثلا - .