محمولة على ما إذا لم يكن غرض إلّا الاضرار ، بل فيها كخبر سمرة إيماء إلى ذلك .
سلّمنا ، لكنّ التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه ، والترجيح للمشهور للأصل
شرح
المصرّحة بأن « الناس مسلطون على أموالهم » ( محمولة على ما إذا لم يكن غرض إلّا الاضرار ، بل فيها كخبر سمرة إيماء إلى ذلك ) حيث إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : « انك رجل مضار » « 1 » فيظهر منه : ان الممنوع هو قصد الاضرار بالغير ، امّا إذا قصد إدارة أموره حتى لا يتضرر ، فلا بأس باضرار الغير إذا عمل بسلطنة نفسه في ملكه .
( سلّمنا ) عدم تقدّم قاعدة « السلطنة » على قاعدة « لا ضرر » ( لكنّ التعارض بين الخبرين ) أي : بين خبر السلطنة وخبر لا ضرر ( بالعموم من وجه ) .
وإنّما يكون التعارض بينهما من وجه لأنه قد يكون سلطنة بلا ضرر ، كما إذا تصرف في داره بلا تضرر الجار ، وقد يكون تضرر بلا سلطنة ، كما إذا هدم دار الجار ، إذ لا سلطنة للانسان في التصرف في دار الغير ، وقد يجتمعان كما إذا سقى حديقته فتضرر به دار الجار ( والترجيح ) في مادة الاجتماع ( للمشهور ) حيث يقدّمون حق المالك على حق الجار .
وإنّما يقدّم المشهور حق المالك ( للأصل ) فإنه إذا شك في جواز تصرف المالك في ملكه بما يتضرر به جاره وعدم جوازه فالأصل الجواز ، لأنه « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 2 » وغيره من أدلة أصل البراءة وأصل الإباحة .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) ج 5 ص 294 ح 8 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة :
ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .