على اليقين » مع إمكان أن يجعل قوله : « فإنّ اليقين لا ينقض بالشك ، أو لا يدفع به » ، قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض .
مع أنّ الظاهر من المضيّ الجري
شرح
على اليقين » « 1 » ) حيث إنه محتمل لإرادة اليقين بالبراءة لا اليقين السابق ، فلا ربط لهذه الرواية بالاستصحاب .
هذا ( مع إمكان أن يجعل قوله ) عليه السّلام : ( « فإنّ اليقين لا ينقض بالشك أو لا يدفع به » « 2 » ، قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض ) فايراد النقض بنظر المصنّف كما عرفت مختص بالشك في الرافع ، فتكون الرواية أيضا مختصة بالشك في الرافع .
إذن : فلفظ المضي على اليقين في صدر هذه الرواية وهي الأمارة الثانية وإن كان بمعنى العمل باليقين السابق وعدم رفع اليد عنه سواء كان مما يقتضي البقاء أم لا ؟ إلّا أن تعبير الإمام عليه السّلام في ذيل الرواية تارة : بأن اليقين لا يدفع بالشك ، وأخرى : بأن الشك لا ينقض اليقين ، يكون قرينة على إن مراده عليه السّلام بالمضيّ على اليقين في صدر الرواية هو أيضا المضيّ فيما كان له مقتضي البقاء ، مما يؤول بالأخرة إلى حجية الاستصحاب في صورة الشك في الرافع لا في صورة الشك في المقتضي .
هذا ( مع أنّ الظاهر من المضيّ ) في كلام الإمام عليه السّلام هو : ( الجري
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ح 1025 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10452 .
( 2 ) - الخصال : ص 619 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 247 ب 1 ح 636 ، وان قيد ( لا يدفع به ) ينسجم مع ما ورد في الارشاد للمفيد : ج 1 ص 302 ومستدرك الوسائل : ج 1 ص 228 ب 1 ح 433 وبحار الأنوار : ج 2 ص 272 ب 33 ح 2 .