على مقتضى الداعي السابق ، وعدم الوقف إلّا لصارف ، نظير قوله : « إذا كثر عليك السهو ، فامض في صلاتك » ، ونحوه ، فهو أيضا مختص بما ذكرنا .
وأمّا قوله : « اليقين لا يدخله الشك » ، فتفرّع الافطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع .
شرح
على مقتضى الداعي السابق ، وعدم الوقف إلّا لصارف ) أي : لرافع فيكون لفظ :
المضيّ في قوله : « فليمض على يقينه » مثل لفظ : لا ينقض في قوله : ولا ينقض اليقين بالشك وبمعناه ، وإذا كان بمعناه اختص الشك في المقتضي .
وعليه : فالمضي هنا يكون حينئذ ( نظير ) المضيّ في ( قوله ) عليه السّلام : ( « إذا كثر عليك السهو ، فامض في صلاتك » « 1 » ، ونحوه ، فهو أيضا مختص بما ذكرنا ) من الشك في الرافع .
وإنّما هو مختص بالشك في الرافع ، لأن المضيّ في الصلاة مقتضية للبقاء حتى ترتفع برافع : من حدث ، أو فعل كثير ، أو ما أشبه ذلك .
( وأمّا قوله ) عليه السّلام في الأمارة الثالثة ( « اليقين لا يدخله الشك » « 2 » ، فتفرّع الافطار للرؤية عليه ) أي : على اليقين ( من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع ) أي : إنّ الاستصحاب فيه ليس استصحابا للزمان حتى يكون من الشك في المقتضي وإنّما هو استصحاب الاشتغال ، بأن الاشتغال بشيء إذا ثبت دام حتى يرتفع برافع فيكون من الشك في الرافع .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 359 ح 8 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 343 ب 13 ح 11 وح 12 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 228 ب 16 ح 10495 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 159 ب 1 ح 17 ، الاستبصار : ج 2 ص 64 ب 33 ح 12 ، وسائل الشيعة :
ج 10 ص 256 ب 3 ح 13351 .