هذا ، ولكنّ الانصاف : أنّ شيئا من ذلك لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره ، لأنّ قوله « بل ينقض الشك باليقين » ، معناه : رفع الشك ، لأنّ الشك ممّا إذا حصل لا يرتفع إلّا برافع .
وأمّا قوله : « من كان على يقين فشكّ » ، فقد عرفت الاشكال في ظهوره في اعتبار الاستصحاب كقوله : « إذا شككت فابن
شرح
( هذا ) هو غاية ما يمكن تقريبه في دلالة الروايات على حجية الاستصحاب مطلقا ، سواء كان الشك في الرافع أم في المقتضي .
( ولكنّ الانصاف : أنّ شيئا من ذلك ) الذي استدل به لأعمية الاستصحاب ( لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره ) بنظر المصنّف حيث إن المصنّف يرى :
إن ظاهر النقض خاص بالشك في الرافع .
وإنّما يراه لا يصلح لصرفه عن ظاهره ( لأنّ قوله ) عليه السّلام في الأمارة الأولى :
( « بل ينقض الشك باليقين » « 1 » ، معناه : رفع ) الأمر الثالث الذي هو ( الشك ، لأنّ الشك ) حاله حال الطهارة والنجاسة ، والحلّية والحرمة ، والملكية والزوجية ، وما أشبه ( ممّا إذا حصل لا يرتفع إلّا برافع ) فالشك ممّا يحتاج في رفعه إلى رافع ، وليس مما يرتفع من نفسه .
( وأمّا قوله ) عليه السّلام في الأمارة الثانية : ( « من كان على يقين فشكّ » « 2 » ، فقد عرفت الاشكال في ظهوره في اعتبار الاستصحاب ) لاحتمال إنه يريد حجية الشك الساري المسمى بقاعدة اليقين ( كقوله ) عليه السّلام : ( « إذا شككت فابن
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .
( 2 ) - الخصال : ص 619 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 247 ب 1 ح 636 .