وقوله : « ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات » ، وقوله : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » فإنّ مورده استصحاب بقاء رمضان ، والشك فيه ليس شكا في الرافع كما لا يخفى .
شرح
وعليه : فيعمّ النقض ما كان فيه مقتضي البقاء بأن يكون الشك في الرافع ، وما ليس فيه مقتضي البقاء بأن يكون الشك في المقتضى .
ثانيا : ( و ) مثل ( قوله ) عليه السّلام : ( « ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات » « 1 » ) بأن يرفع اليد عنه ، وذلك في مقابل قوله : لا ينقض اليقين بالشك يعني يعتدّ باليقين ولا يرفع اليد عنه والتقريب هو التقريب الذي ذكرناه في الرواية السابقة من إن الشك ليس أمرا ثابتا يقتضي الاستمرار .
ثالثا : ( و ) مثل : ( قوله ) عليه السّلام : ( « اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 2 » ) وتقريب الدلالة هو ما ذكره المصنّف بقوله : ( فإنّ مورده استصحاب بقاء رمضان ، والشك فيه ليس شكا في الرافع ) بل هو شك في المقتضي ( كما لا يخفى ) .
هذا بالنسبة إلى الافطار للرؤية ، وكذا بالنسبة إلى الصوم للرؤية فإن مورده استصحاب بقاء شعبان ، ومعلوم : إن الشك في بقاء كل من شعبان وشهر رمضان ليس شكا في الرافع ، وإنّما هو شك في المقتضي ، وذلك لأنا لا نعلم هل إن شعبان يقتضي البقاء إلى الثلاثين أم لا ؟ وكذلك لا نعلم هل إن شهر رمضان يقتضي البقاء إلى الثلاثين أم لا ؟ .
إذن : فهذه الرواية تدل على حجية الاستصحاب في الشك في المقتضي أيضا .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 159 ب 1 ح 17 ، الاستبصار : ج 2 ص 64 ب 33 ح 12 ، وسائل الشيعة :
ج 10 ص 256 ب 3 ح 13351 .