احتج للقول الأوّل بوجوه :
منها : أنّه لو لم يكن الاستصحاب حجّة لم يستقم استفادة الأحكام من الأدلة اللفظية ، لتوقفها على أصالة عدم القرينة والمعارض والمخصص والمقيّد والناسخ وغير ذلك .
شرح
[ احتج للقول الأوّل بوجوه ]
وأما الاحتجاج لبقية الأقوال فقد أشار إليه المصنّف بقوله : ( احتج للقول الأوّل ) وهو القول بحجية الاستصحاب مطلقا ( بوجوه ) هي كالتالي :[ الأوّل أنّه لو لم يكن الاستصحاب حجّة لم يستقم استفادة الأحكام من الأدلة اللفظية ]
( منها : أنّه لو لم يكن الاستصحاب حجّة لم يستقم استفادة الأحكام من الأدلة اللفظية ) وذلك ( لتوقفها ) أي : توقف الاستفادة من الأدلة اللفظية ( على أصالة عدم القرينة ) مثل : اغتسل حيث إن ظاهره : الوجوب ، فنشك هل كان معه قرينة تصرفه إلى الندب ؟ نقول : الأصل عدم القرينة . ( و ) أصالة عدم ( المعارض ) مثل : المرأة لا ترث من الأرض ، فنشك هل هناك خبر آخر يعارضه ، أو يكون حاكما أو واردا عليه ؟ نقول : الأصل عدمه . ( و ) أصالة عدم ( المخصّص ) بالنسبة إلى العام مثل :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ« 1 » فنشك هل هناك ما يخصّصه ؟ نقول : الأصل عدمه . ( و ) أصالة عدم ( المقيّد ) بالنسبة إلى المطلق مثل : « أعتق رقبة مؤمنة » « 2 » ، فنشك هل هناك خبر يقيدها بالبيضاء أو السوداء ؟ نقول : الأصل عدمه . ( و ) أصالة عدم ( الناسخ ) مثل :الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ« 3 » فنشك هل جاء ما ينسخه ؟ نقول : الأصل عدمه . ( وغير ذلك ) من الأصول اللفظية كأصل عدم الاضمار ، وأصل عدم المجاز ،هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 4 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 178 ح 13 .
( 3 ) - سورة التوبة : الآية 28 .