تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والمراد حينئذ : رفع اليد عنها . ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثالث ، مثل قوله عليه السّلام : « بل ينقض الشك باليقين » ،
شرح
( و ) يكون ( المراد ) بالنقض ( حينئذ : رفع اليد عنها ) أي : لا ترفع اليد عن تلك الأحكام . والحاصل : إن معنى لا تنقض اليقين : إما لا ترفع اليد عن الطهارة - مثلا - وإما لا ترفع اليد عن أحكام الطهارة - مثلا - كالدخول في الصلاة ، وهكذا بقية الأمور غير الطهارة ، وسائر الأحكام غير أحكام الطهارة ، فلا ترفع اليد عنها . ثم إنّ المصنّف أثبت إلى هنا : إن المراد من لا تنقض اليقين بالشك ، الواردة في روايات الاستصحاب العامة هو الشك في الرافع فقط ، وهنا يشير إلى إنه يمكن أن يراد من بعض تلك الروايات ما يعم الشك في الرافع والشك في المقتضي فقال : ( ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات : إرادة المعنى الثالث ) أي : مطلق رفع اليد عن الشيء سواء كان من باب الشك في المقتضي أم من باب الشك في الرافع ، والأمارات هي كالتالي : أولا : ( مثل قوله عليه السّلام : « بل ينقض الشك باليقين » « 1 » ) حيث إن النقض هنا أسند إلى الشك ولم يسند إلى اليقين كما هو في بقية الروايات ، ومعلوم : ان الشك هو عبارة عن أمر غير ثابت لا تقتضي الاستمرار ، فيكون المراد من اسناد النقض اليه في قوله : بل ينقض الشك : مجرد عدم الاعتداد بالشك ورفع اليد عنه ، وحينئذ يكون المراد من قوله : لا تنقض اليقين هو هذا المعنى أيضا بقرينة المقابلة .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 318 | السيد محمد الحسيني الشيرازي