وهذه الأحكام كنفس المتيقن أيضا لها استمرار شأني لا يرتفع إلّا بالرافع ، فإنّ جواز الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستمر إلى أن يحدث ناقضها .
وكيف كان : فالمراد : إمّا نقض المتيقّن فالمراد بالنقض : رفع اليد عن مقتضاه وإمّا نقض أحكام اليقين ، أي الثابتة للمتيقّن من جهة اليقين به
شرح
إذن : فلا بد من التصرف في اليقين المنهي عن نقضه على كل تقدير ( و ) إرادة إما المتيقن منه أو أحكام المتيقن ، علما بأن ( هذه الأحكام ) التي هي للمتيقن كالدخول في الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن وما أشبه ذلك إنّما هي ( كنفس المتيقن ) في مثالنا وهو الطهارة فإنها ( أيضا لها استمرار شأني ) اعتباري ( لا يرتفع إلّا بالرافع ) كالحدث - مثلا - .
وعليه : ( فإنّ جواز الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستمر إلى أن يحدث ناقضها ) كما إن نفس الطهارة أمر مستمر اعتباري حتى يحدث ناقضها .
( وكيف كان : فالمراد : إمّا نقض المتيقّن ) كما تقدّم من مثال الطهارة والنجاسة ، والملكية والزوجية ، والحياة والحرية ، وما أشبه ذلك من الشبهات الموضوعية والحكمية ( ف ) يكون ( المراد بالنقض : رفع اليد عن مقتضاه ) أي : عن مقتضى اليقين ، فإن مقتضى اليقين بالطهارة - مثلا - هو : بقاء الطهارة واستمرارها إلى حين الشك ، فهذا المقتضى لا تنقضه ولا ترفع اليد عنه .
( وإمّا ) أن يكون المراد : ( نقض أحكام اليقين ، أي ) : الأحكام ( الثابتة للمتيقّن من جهة اليقين به ) أي : من جهة اليقين بذلك المتيقن ، فاليقين بالطهارة - مثلا - أحكامه جواز الدخول في الصلاة ، وما أشبه ، واليقين بحياة زيد - مثلا - أحكامه وجوب نفقة زوجته وما أشبه ، وهكذا سائر الأحكام المتعلقة بالمتيقن