إذ لو فرضنا حكما شرعيا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشك قطعا ، كمن نذر فعلا في مدّة اليقين بحياة زيد .
بل المراد أحكام المتيقّن المثبتة له من جهة اليقين ،
شرح
إذ لو فرضنا حكما شرعيا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع ) ذلك الحكم ( بالشك ) فإن الصفة ترتفع بارتفاع الموصوف ( قطعا ، كمن نذر فعلا في مدّة اليقين بحياة زيد ) .
مثلا : إذا نذر بأن يعطي الفقير كل يوم درهما ما دام له صفة اليقين بحياة زيد فإنه إذا ارتفعت منه صفة اليقين وتبدلت بالشك ارتفع موضوع وجوب اعطاء الدرهم للفقير ، ولا ينفع فيه الاستصحاب ، لأن الاستصحاب لا يورث في النفس صفة اليقين حتى يتحقق موضوع النذر .
إذن : فلا يكون المراد من أحكام اليقين المنهي عن نقضها هو أحكام نفس صفة اليقين .
( بل المراد ) من أحكام اليقين المنهي عن نقضها هو : ( أحكام المتيقّن المثبتة له ) أي : للمتيقن ( من جهة اليقين ) فهنا أربعة أمور :
الأوّل : اليقين بنفسه ، وقد ارتفع قطعا ، لأنه لا يعقل الجمع بين الشك واليقين في الصفة النفسية .
الثاني : ما هو حكم صفة اليقين ، كمثال النذر وقد ارتفع أيضا بزوال صفة اليقين عن النفس بسبب الشك .
الثالث : متعلق اليقين كالطهارة وما أشبه وهو : المتيقن .
الرابع : احكام المتيقن كالدخول في الصلاة وما أشبه : وهذان الأخيران اللذان نهى الشارع عن نقضهما فيستصحبان دون الأولين .