تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لأنّ التصرّف لازم على كل حال . فإنّ النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلّق بنفس اليقين على كلّ تقدير ، بل المراد نقض ما كان على يقين منه ، وهو الطهارة السابقة أو أحكام اليقين . والمراد بأحكام اليقين ليس أحكام نفس وصف اليقين ،
شرح
( لأنّ التصرّف لازم على كل حال ) سواء قلنا بالمعنى الثاني للنقض ، أم قلنا بالمعنى الثالث له ؟ . وإنّما يكون التصرف في اليقين لازما لأنه كما قال : ( فإنّ النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلّق بنفس اليقين على كلّ تقدير ) أي : سواء على تقدير المعنى الثاني للنقض ، أم تقدير المعنى الثالث له ، وذلك لأن اليقين بنفسه قد انتقض بطروّ الشك عليه ، فلا يكون نقضه اختياريا حتى ينهى الشارع عنه . إذن : فلا يكون المراد من اليقين المنهي عن نقضه هو : نفس اليقين ( بل المراد ) من اليقين المنهي عن نقضه هو : إمّا ( نقض ما كان على يقين منه ، وهو ) أي : ما كان على يقين منه مثلا : ( الطهارة السابقة ) ومن المعلوم : إن الطهارة السابقة ليست هي نفس اليقين بل المتيقن . ( أو ) المراد من اليقين المنهي عن نقضه هو : ( أحكام اليقين ) وهو مثلا : جواز الدخول في الصلاة في مورد سبق الطهارة ، وجواز مس كتابة القرآن ، وجواز الدخول في الطواف ، وما أشبه ذلك من الشبهات الحكمية ، أو مثلا : وجوب نفقة الزوجة في مورد سبق الحياة ، وعدم تقسيم أمواله ، وحرمة الزواج من زوجته ، وما أشبه ذلك من الشبهات الموضوعية . ( و ) من المعلوم : إن ( المراد بأحكام اليقين ليس أحكام نفس وصف اليقين ،