تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قرينة على إرادة مطلق الضرب عليه كسائر الجمادات . ثم لا يتوهّم الاحتياج حينئذ إلى تصرّف في اليقين بإرادة المتيقّن منه ،
شرح
للحس ( قرينة على إرادة مطلق الضرب عليه ) حتى الفاقدين للحس ( كسائر الجمادات ) . ولذلك يستفيد العرف من مثل هذه العبارة ، لزوم التصرف في الموضوع بسبب الحكم . ( ثم ) إنه إن قلت : إنا لو أردنا بالنقض المعنى الثاني وهو المعنى الخاص لزم رفع اليد عن ظاهر اليقين وتأويله بالمتيقن ، بخلاف ما إذا أردنا به المعنى الثالث وهو المعنى العام حيث لا يلزم منه هذا المجاز ، فيترجح على ذلك المعنى الثالث للنقض ، لا المعنى الثاني الذي ارتضاه المصنّف . وبعبارة أخرى : إن النقض لو كان بمعنى رفع اليد عن الشيء وهو المعنى الثالث للنقض كان اليقين فيه باقيا على حاله بلا تصرف فيه لأن اليقين يمكن نقضه برفع اليد عنه ، فيكون معنى « لا تنقض اليقين » : لا ترفع اليد عن اليقين . وأما لو كان بمعنى رفع الأمر الثابت وهو المعنى الثاني للنقض : فلا بد من التصرف في اليقين وجعله فيه بمعنى المتيقن لأن المتيقن كالطهارة - مثلا - هو الأمر الثابت الذي يمكن نقضه ، لا نفس اليقين ، فيكون معنى لا تنقض اليقين : لا ترفع المتيقن الذي هو أمر ثابت . هذا ، ومن المعلوم : إن إرادة ما لا تصرّف فيه مقدّم على ما فيه تصرّف . إن قلت ذلك قلت : ( لا يتوهّم الاحتياج حينئذ ) أي : حين إرادة المعنى الثاني للنقض ( إلى تصرّف في اليقين بإرادة المتيقّن منه ) أي : من اليقين ، وذلك