وبين أن يراد من النقض ظاهره ، وهو المعنى الثاني ، فيختص متعلقه بما من شأنه الاستمرار ، المختص بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى .
ولا يخفى رجحان هذا على الأوّل ، لأنّ الفعل الخاص يصير مخصّصا لمتعلّقه العام ،
شرح
حيث قد تقدّم بحثه ( وبين أن يراد من النقض ظاهره ، وهو المعنى الثاني ) أي :
رفع الأمر الثابت مما يكون الشك في الرافع فقط ( فيختص ) على المعنى الثاني ( متعلقه ) أي : متعلق النقض وهو المنقوض ( بما ) أي : باليقين الذي ( من شأنه الاستمرار ، المختص بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى ) أي : معنى الاستمرار .
وعليه : فإنا إذا أخذنا معنى النقض خاصا بأن جعلناه بمعنى : رفع الأمر الثابت وهو المعنى الثاني للنقض ، أصبح المنقوض خاصا باليقين الذي له طبيعة الاستمرار وفيه اقتضاء البقاء ، كاليقين بالطهارة حيث من طبيعتها البقاء إلّا بالرافع وكاليقين بالنجاسة حيث من طبيعتها البقاء إلّا بالرافع ، وهكذا .
( ولا يخفى رجحان هذا ) أي : المعنى الثاني وهو الخاص بما من شأنه الاستمرار ( على الأوّل ) أي : المعنى الثالث وهو العام الشامل لما من شأنه الاستمرار وما ليس من شأنه الاستمرار .
وإنّما يكون المعنى الثاني وهو المعنى الخاص للنقض أرجح ( لأنّ الفعل الخاص ) الذي هو النقض في المثال ( يصير ) بحسب فهم العرف ( مخصّصا لمتعلّقه العام ) أي : لمتعلق النقض وهو اليقين .
وعليه : فإن اليقين وإن كان عاما يشمل كل يقين سواء كان فيه مقتضى البقاء أم لم يكن ، إلّا أن النقض لظهوره في رفع الأمر الثابت الظاهر فيما فيه مقتضى البقاء يخصصه بالشك في الرافع فيصير قرينة على إن المراد من اليقين هو : الخاص