تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فالمراد من النقض : عدم الاستمرار عليه والبناء على عدمه بعد وجوده . إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ الأمر يدور بين أن يراد بالنقض : مطلق ترك العمل وترتيب الأثر وهو المعنى الثالث ، ويبقى المنقوض عامّا لكلّ يقين ،
شرح
وعلى هذا : ( فالمراد من النقض : عدم الاستمرار عليه ) أي : على الشيء ( والبناء على عدمه بعد وجوده ) أي : بعد وجود الشيء بلا فرق بين أن يكون رفع اليد عن الشيء لعدم المقتضي أو لوجود الرافع . ( إذا عرفت هذا ) الذي قلناه : من إن النقض الحقيقي في الاعتباريات متعذر وهو المعنى الأوّل للنقض ، يبقى المعنيان الآخران المجازيان وهما : النقض بسبب الرافع فقط ، والنقض بأعم من الرافع والمقتضي ، ويدور الأمر بينهما كما أشار اليه المصنّف بقوله : ( فنقول : إنّ الأمر يدور بين أن يراد بالنقض : مطلق ترك العمل وترتيب الأثر ) بلا فرق بين أن يكون رفع اليد من باب الشك في المقتضي أو من باب الشك في الرافع . ( و ) عليه : فيكون النقض معنى : مطلق ترك العمل ( هو المعنى الثالث ) للنقض ، لأن المعنى الأوّل للنقض على ما عرفت هو : النقض الحقيقي وهو متعذر هنا ، والمعنى الثاني هو : رفع الأمر الثابت مما له مقتضي البقاء فقط : والمعنى الثالث هو : الأعم مما فيه مقتضى البقاء وما ليس فيه مقتضي البقاء . ( و ) عليه : فإذا أخذنا معنى النقض عاما ( يبقى المنقوض عامّا لكلّ يقين ) سواء تعلق بأمر لا يرتفع إلّا برافع كالوضوء ، أو تعلق بأمر يرتفع بانتهاء استعداده كالتيمم . إذن : فالأمر بعد تعذّر المعنى الحقيقي للنقض يدور بين مطلق ترك العمل