وفيه تأمّل قد فتح بابه المحقق الخوانساري في شرح الدروس ، توضيحه أنّ حقيقة النقض هو : رفع الهيئة الاتصالية ، في نقض الحبل ، والأقرب اليه على تقدير مجازيّته هو رفع الأمر الثابت ، وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضي له ، بعد أن كان آخذا به .
شرح
هو مقتضى القاعدة وفي محله وإن قال المصنّف : ( وفيه تأمّل قد فتح بابه ) أي :
باب هذا التأمل ( المحقق الخوانساري في شرح الدروس ) فان هنا التأمل ليس في محله .
وأما ( توضيحه ) أي : توضيح هذا التأمل وهو كما قال : ( أنّ حقيقة النقض هو :
رفع الهيئة الاتصالية ، في نقض الحبل ) ونحو الحبل من الأمور التكوينية المستحكمة ، وحيث إن كلامنا في الأمور الاعتبارية ، لم يرد من النقض المعنى الحقيقي ، بل المعنى المجازي فما هو إذن أقرب المجازات اليه ؟ .
قال المصنّف : ( والأقرب اليه على تقدير مجازيّته ) أي : مجازية النقض بعد عدم إرادة المعنى الحقيقي منه ( هو رفع الأمر الثابت ) بأن كان المقتضي موجودا ، وكان الشك في الرافع .
وإنّما يكون هذا هو أقرب المجازات إلى الحقيقة ، لأن الشيء الذي لا يرتفع إلّا برافع أقرب إلى الأمر الثابت الخارجي من الشيء الذي يرتفع بنفسه .
هذا ( وقد يطلق ) النقض أيضا ( على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضي له ، بعد أن كان ) الشخص ( آخذا به ) أي : بذلك الشيء .
مثلا : رفع اليد عن التيمم عند وجدان الماء فيما إذا كان آخذه بالتيمم مستندا إلى فقد الماء فيقال : نقض تيمّمه مع إنه لا مقتضي لبقاء تيممه مع وجدان الماء .
وكرفع اليد عن الصوم فيما إذا تمرّض في الأثناء فيقال : نقض صومه مع إن الشخص الذي يتمرّض في الأثناء لا مقتضي لبقاء صومه .