أو الحدادة ، بل حكي عن الشيخ الحلبي وابن زهرة دعوى الوفاق عليه .
ولعلّه أيضا منشأ ما في التذكرة : « من الفرق بين تصرف الانسان في الشارع المباح باخراج روشن أو جناح وبين تصرفه في ملكه » حيث اعتبر في الأوّل عدم تضرر الجار ، بخلاف الثاني ، فانّ المنع عن التصرف في المباح لا يعدّ ضررا ، بل فوات انتفاع .
شرح
إلى بيت الجار ( أو الحدادة ) حيث تزعج الجيران إزعاجا كثيرا .
( بل حكي عن الشيخ الحلبي وابن زهرة دعوى الوفاق عليه ) أي : على جواز تصرف المالك في ملكه وان تضرر الجار .
( ولعلّه ) أي : لعل ما ذكرناه هو ( أيضا منشأ ما في التذكرة : « من الفرق بين تصرف الانسان في الشارع المباح باخراج روشن أو جناح ) علما بأن الروشن ما لا يحتاج إلى العمود في الشارع ، والجناح ما يحتاج إليه .
( وبين تصرفه في ملكه » « 1 » ) بسقي حديقته ، أو غرس أشجاره ، أو نحو ذلك مما يؤذي الجار ( حيث اعتبر في الأوّل عدم تضرر الجار ، بخلاف الثاني ) فلم يعتبر فيه عدم تضرر الجار لأنه تصرف من المالك في ملكه .
وإنّما اعتبر في الأوّل عدم تضرر الجار لأنه كما قال : ( فانّ المنع عن التصرف في المباح لا يعد ضررا ) بالنسبة إلى الذي يريد اخراج الجناح أو الروشن في الشارع ( بل فوات انتفاع ) بالنسبة إليه ، ولذلك يشترط تصرفه هذا بعدم تضرر الجار ، بينما لم يعتبر في الثاني عدم تضرر الجار ، لأن منع المالك عن التصرف في ملكه يعدّ بنفسه ضررا ، فيتعارض مع ضرر الجار ويتساقطان ويرجع بعدها إلى قاعدة السلطنة أو قاعدة لا حرج .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 182 .