ومنها : قوله عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه نجس » .
وهو وان كان متحدا مع الخبر السابق من حيث الحكم والغاية إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء ، غير متحقق غالبا .
شرح
ثالثا : ( و ) مثل الروايتين السابقتين في كونهما من الأخبار الواردة في الموارد الخاصة وتدل على الاستصحاب أيضا رواية ثالثة أشار إليها المصنّف بقوله :
( منها : قوله عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه نجس » « 1 » ) مما يشبه موثّقة عمار إلّا من جهة واحدة كما قال : ( وهو وان كان متحدا مع الخبر السابق ) أي : مع موثقة عمار : « كل شيء طاهر حتى تعلم إنه قذر » « 2 » ( من حيث الحكم والغاية ) فإن في كل من الخبرين قد حكم بطهارة المشكوك إلى زمن العلم بالنجاسة .
( إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء ، غير متحقق غالبا ) فإن الخبر السابق كان بالنسبة إلى كل شيء وهذا الخبر بالنسبة إلى الماء فقط ، والفارق بينهما ما يلي :
إن قوله : « كل شيء طاهر » : يشمل كل ما يشك في طهارته بحسب خلقته الأصلية مثل : خرء الطير الحرام اللحم ونحوه فإنهم اختلفوا في إنه طاهر أم لا ؟
فيناسبها إرادة قاعدة الطهارة لبيان : إن كل شيء مشكوك الطهارة فهو محكوم ظاهرا بالطهارة إلى زمن العلم بالقذارة .
وأمّا قوله : « الماء كله طاهر » ، فإنه لا يشمل كل ما يشك في طهارته بل هو في خصوص الماء ، ولا شك في طهارة المياه بحسب خلقتها الأصلية .
هامش
( 1 ) - وقريب منه ورد في الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 1 ح 2 وح 3 وتهذيب الأحكام : ج 1 ص 215 ب 10 ح 2 ووسائل الشيعة : ج 1 ص 134 ب 1 ح 326 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 .