نعم ، قوله : « حتى تعلم » يدل على استمرار المغيّا لكن المغيّا به الحكم بالطهارة ، يعني : هذا الحكم الظاهري مستمر له إلى كذا ، لا أنّ الطهارة الواقعيّة المفروغ عنها مستمرّة ظاهرا إلى زمن العلم .
شرح
( نعم ، قوله : « حتى تعلم » يدل على استمرار المغيّا ) فإن المغيّى فيه استمرار ، لكن لا استمرار الاستصحاب ، ولهذا قال المصنّف : ( لكن المغيّا به ) والضمير في به راجع إلى حتى ، فيكون المراد بالمغيّا به هو : ( الحكم بالطهارة يعني : هذا الحكم الظاهري مستمر له ) أي : للشيء ( إلى كذا ) ومصداق كذا هو العلم بالنجاسة .
( لا أنّ الطهارة الواقعيّة المفروغ عنها ، مستمرّة ظاهرا إلى زمن العلم ) بالنجاسة .
إذن : فقوله حتى تعلم ، بنظر المصنّف يفيد : إن مشكوك الطهارة مستمر طهارته الظاهرية إلى زمن العلم ، لا أن الطهارة الواقعية مستمرة إلى زمن العلم ، والمعيار في الاستصحاب هو الثاني حيث إن الاستصحاب كاشف عن الواقع ، فاللازم أن تكون الطهارة الواقعية للشيء مستمرة إلى أن يعلم بخلافه لا الطهارة الظاهرية ، كما أن الحلية الواقعية للشيء مستمرة إلى أن يعلم بحرمته لا الحلية الظاهرية ، وان الحياة الواقعية للشخص مستمرة إلى أن يعلم بموته لا الحياة الظاهرية ، وهكذا .
لكن يمكن أن يقال : إن الاستصحاب أعم من الواقعي والظاهري ، فالحكم الثابت واقعا أو ظاهرا مستمر إلى العلم بالخلاف ، كما إذا شهدت البيّنة على الطهارة فإنه حكم ظاهري ، ويستمر إلى أن نعلم بالخلاف .