على أحد المعنيين ، والظاهر : إرادة القاعدة ، نظير قوله : « كلّ شيء لك حلال » ، حمله على الاستصحاب وحمل الكلام على إرادة خصوص الاستمرار فيما علم طهارته سابقا ، خلاف الظاهر ، إذ ظاهر الجملة الخبريّة إثبات أصل المحمول للموضوع ، لا إثبات استمراره في مورد الفراغ عن ثبوت أصله .
شرح
من قوله عليه السّلام : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » « 1 » ( على أحد المعنيين ) أما القاعدة وأما الاستصحاب ، لا كما صنعه النراقي من حملها على كلا المعنيين .
هذا ( والظاهر : إرادة القاعدة ) من الرواية بنظر المصنّف لا الاستصحاب ، فتكون الرواية بذلك ( نظير قوله ) عليه السّلام : ( « كلّ شيء لك حلال » « 2 » ) ونظير قوله عليه السّلام : رفع . . . ما لا يعلمون « 3 » ، وغير ذلك من أدلة البراءة .
وإنّما يكون الظاهر ذلك ( حمله على الاستصحاب ، و ) بتعبير ثان ( حمل الكلام ) في الرواية المذكورة ( على إرادة خصوص الاستمرار فيما علم طهارته سابقا ، خلاف الظاهر ) المنسبق من الرواية ( إذ ظاهر الجملة الخبريّة ) في قوله عليه السّلام : « كل شيء طاهر » ( إثبات أصل المحمول للموضوع ) أي : الطهارة للشيء المشكوك .
( لا إثبات استمراره في مورد الفراغ عن ثبوت أصله ) بأن يقال : إن الطهارة للمشكوك مفروغ عنها ، وإنّما الكلام في استمرارها وعدم استمرارها .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 42053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .
( 3 ) - تحف العقول : ص 50 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، وسائل الشيعة :
ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .