تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
في هذا المقام . ثم على هذا كان ينبغي ذكر أدلة أصالة البراءة ، لأنّها أيضا متصادقة مع الاستصحاب من حيث المورد .
شرح
وعليه : فإن روايات الحلّ مثل : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام » « 1 » قد استدل بها صاحب الوافية ( في هذا المقام ) أي : مقام الاستدلال على اعتبار الاستصحاب ، مما يدل على إن صاحب الوافية يرى : إن روايات الحل تشمل الشبهة الحكمية ، والموضوعية وتشمل استصحاب الحل أيضا . وأما منشأ اشتباهه فهو عموم قاعدة الحل لمورد استصحاب الحل ، لا إن روايات الحل تشمل قاعدة الحل واستصحاب الحل معا ، وذلك على التقريب المتقدم في ردّ النراقي . ( ثم على هذا ) أي : على فرض أنّه لو كان عموم قاعدة الطهارة وقاعدة الحلّ لمورد استصحاب الطهارة واستصحاب الحلّ دليلا على اعتبار القاعدة والاستصحاب فيهما معا ( كان ينبغي ذكر أدلة أصالة البراءة ) مثل : حديث الرفع ، « 2 » وحديث الحجب « 3 » ، وما أشبه دليلا على الاستصحاب أيضا . وإنّما كان ينبغي ذكرها ( لأنّها أيضا متصادقة مع الاستصحاب من حيث المورد ) فإن الحكم بالبراءة عن التكليف المشكوك يشمل ما إذا كان مسبوقا بالتكليف أو كان مسبوقا بعدم التكليف ، أو لم يكن له سابقة أصلا .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 . ( 2 ) - انظر تحف العقول : ص 50 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 . ( 3 ) - انظر الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، التوحيد : ص 413 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .