فقد أشرنا إلى أنّ القاعدة تشمل مستصحب النجاسة أيضا ، كما سيجيء .
ونظير ذلك ما صنعه صاحب الوافية ، حيث ذكر روايات أصالة الحلّ الواردة في مشتبه الحكم أو الموضوع
شرح
يلزم منه التناقض في داخل الموثقة ، إذ الموثقة كما تشمل مستصحب الطهارة باعتبار إنه مشكوك الطهارة والنجاسة ، كذلك تشمل مستصحب النجاسة أيضا باعتبار إنه مشكوك الطهارة والنجاسة وذلك يستلزم التناقض كما قال :
( فقد أشرنا إلى أنّ القاعدة تشمل مستصحب النجاسة أيضا ، كما سيجيء ) ولو شملت الرواية مستصحب النجاسة لزم التناقض .
وإنّما يلزم منه التناقض لأن مستصحب النجاسة طاهر لقاعدة كل شيء طاهر ، ونجس لقاعدة استصحاب النجاسة ، والمفروض : إن الموثقة تشمل القاعدة والاستصحاب معا ، فتكون الموثقة شاملة للمتناقضين ، لكن الموثقة لا يمكن أن تكون شاملة للمتناقضين ، فيلزم إما أن تشمل مستصحب الطهارة ، أو استصحاب الطهارة ، لا كليهما - كما قاله النراقي - .
( ونظير ذلك ) الذي صنعه النراقي حيث جعل الرواية دالّة على قاعدة الطهارة واستصحاب الطهارة معا ( ما صنعه صاحب الوافية ) الفاضل التوني رحمه اللّه ( حيث ذكر روايات أصالة الحلّ الواردة في مشتبه الحكم أو الموضوع ) فإن روايات الحل تدلّ على أن الشبهة الحكمية التحريمية وكذلك الشبهة الموضوعية التحريمية حكمها : الحلية .
مثلا : إذا لم نعلم هل إن التتن حرام أو حلال ؟ فهو حلال ، وكذلك إذا لم نعلم هل إن هذا المائع ماء أو خمر ؟ فهو حلال أيضا .