فيتخيّل أنّ الرواية تدلّ على الاستصحاب .
وقد يقال أنّ دلالة الرواية على طهارة مستصحب الطهارة غير دلالتها على اعتبار استصحاب الطهارة ، وإلّا
شرح
من الاستصحاب .
وعليه : ( فيتخيّل ) للنراقي من ذلك : ( أنّ الرواية تدلّ على الاستصحاب ) أيضا ، بينما الرواية تدلّ على مورد الاستصحاب لا على الاستصحاب بنفسه ، وذلك لأن مورد الاستصحاب وإن كان متحدا مع مورد القاعدة وهو : كونه مشكوك الطهارة ، إلّا أن وحدة المورد لا فائدة فيه بعد اختلاف مناطهما على ما عرفت .
إذن : فمشكوك الطهارة يكون موردا للقاعدة ، سواء كان مسبوقا بالطهارة أم لم يكن مسبوقا بالطهارة ، وهذا لا يعني الدلالة على الاستصحاب أيضا ، فإذا وجب - مثلا - إكرام العلماء ووجب إكرام الأب ، فإنه يجب إكرام الأب لأنه عالم ، إذ وجوب إكرام العالم لا يفرق فيه بين أن يكون أبا وأغير أب ، لا لأن أكرم العلماء يشمل قاعدة إكرام الأب .
وعليه : فإنّ هناك فرقا بين أن يكون إكرام الأب موردا لأكرم العلماء ، وبين أن يكون أكرم العلماء دالا على وجوب إكرام الأب بما هو أب .
( وقد يقال ) في ردّ النراقي : إنه كيف زعم جواز شمول الموثقة للقاعدة والاستصحاب معا مع ( أنّ دلالة الرواية على طهارة مستصحب الطهارة غير دلالتها على اعتبار استصحاب الطهارة ) فمستصحب الطهارة مورد بينما استصحاب الطهارة هو استصحاب .
( وإلّا ) بأن سلّمنا دلالة الموثقة على المستصحب والاستصحاب معا ، فإنه