تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
في الظاهر إلى زمن العلم بالنجاسة ، فيكون الكلام مسوقا لبيان الاستمرار الظاهري فيما علم ثبوت الطهارة له واقعا في زمان . فأين هذا من بيان أصل قاعدة الطهارة من حيث هي ، للشيء المشكوك من حيث هو مشكوك . ومنشأ الاشتباه في هذا المقام ملاحظة عموم القاعدة لمورد الاستصحاب ،
شرح
في الظاهر إلى زمن العلم بالنجاسة ، فيكون ) مفيدا للاستصحاب فقط . وإنّما يكون مفيدا للاستصحاب فقط ، لأن ( الكلام ) حينئذ يكون ( مسوقا لبيان الاستمرار الظاهري فيما علم ثبوت الطهارة له واقعا في زمان ) أول . وعليه : ( فأين هذا ) الكلام المسوق لبيان الاستصحاب ( من بيان أصل قاعدة الطهارة من حيث هي ) فان قاعدة الطهارة إنّما هي بخلاف الاستصحاب قد شرعت ( للشيء المشكوك ) طهارته ونجاسته ( من حيث هو مشكوك ) فالقاعدة إذن والاستصحاب متباينان ، فإذا استعملت الموثقة فيهما لزم استعمالها في معنيين . أقول : لكنك قد عرفت سابقا : ان المستفاد عرفا من الموثقة : القاعدة والاستصحاب معا كما استفاده النراقي ، فكأن الإمام عليه السّلام قال : كل شيء طاهر وطهارته مستمرة إلى زمن العلم بالنجاسة ، فليست الغاية غاية إلّا للحكم الثاني وهو استمرار الطهارة . ( و ) أما ( منشأ الاشتباه ) من النراقي بنظر المصنّف ( في هذا المقام ) حيث توهّم أن الموثقة تريد قاعدة الطهارة واستصحاب الطهارة معا ، فهو ( ملاحظة عموم القاعدة لمورد الاستصحاب ) فقد تقدّم : أن القاعدة من حيث المورد أعمّ