تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أقول : ليت شعري ما المشار اليه بقوله : « هذا الحكم مستمرّ إلى زمن العلم بالنجاسة » ، فإن كان هو الحكم المستفاد من الأصل الأوّلي ، فليس استمراره ظاهرا ولا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة ، بل هو مستمر إلى زمن نسخ هذا الحكم في الشريعة .
شرح
( أقول : ليت شعري ) أي : ليتني كنت أشعر وأفهم ( ما المشار اليه بقوله : « هذا الحكم مستمرّ إلى زمن العلم بالنجاسة » فإن كان هو ) أي : المشار اليه : ( الحكم المستفاد من الأصل الأوّلي ) أي : قاعدة الطهارة بمعنى إن ثبوت الطهارة للأشياء ظاهرا مغيّا بزمن العلم بالنجاسة ، مما حاصله : إنّ المغيّى والغاية - وهما قاعدة الطهارة - مستمران إلى زمن العلم بالنجاسة ، فإن كان هذا هو المشار اليه ففيه ما يلي : أولا : إنه غير تام ، إذ المغيّى والغاية معتبران شرعا إلى زمان النسخ ، فقاعدة الطهارة حكم شرعي باق إلى أن ينسخه الشارع ، لا إلى أن يعلم المكلّف بالنجاسة . ثانيا : إن الغاية إذا جعلت غاية للحكم الأوّل وهي : الطهارة الظاهرية ، فالحكم الثاني الذي هو الاستصحاب لا يكون مغيّا بتلك الغاية . وإلى الاشكال الأوّل أشار المصنّف بقوله : ( فليس استمراره ظاهرا ولا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة ، بل هو ) أي : الحكم بالطهارة حكم شرعي ( مستمر إلى زمن نسخ هذا الحكم في الشريعة ) الاسلامية . إذن : فالقاعدة وهي الحكم بثبوت الطهارة إلى زمن العلم بالنجاسة ليس مستمرا إلى زمن العلم بالنجاسة ، بل مستمر إلى زمن النسخ إن فرض نسخه ، وإن لم يفرض نسخه كان مستمرا إلى يوم القيامة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 297 | السيد محمد الحسيني الشيرازي