المعاصرين ، فزعم جواز إرادة القاعدة والاستصحاب معا ، وأنكر ذلك على صاحب القوانين فقال : « إنّ الرواية تدلّ على أصلين أحدهما : أنّ الحكم الأوّلي للأشياء ظاهرا هي : الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة .
وهذا لا تعلّق له بمسألة الاستصحاب .
الثاني : إنّ هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته » ، انتهى .
شرح
المعاصرين ) وهو النراقي قدّس سرّه ( فزعم جواز إرادة القاعدة والاستصحاب معا ) في قوله : « كل شيء طاهر حتى تعلم إنه قذر » ( وأنكر ذلك ) أي : امتناع ارادتهما معا و ( على صاحب القوانين ) الذي قال : بأنه يمتنع إرادتهما معا في كلامه المتقدّم ( فقال : « إنّ الرواية تدلّ على أصلين ) كالتالي :
( أحدهما : أنّ الحكم الأوّلي للأشياء ظاهرا هي : الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة ، وهذا ) يسمّى بقاعدة الطهارة ومعلوم : انه ( لا تعلّق له بمسألة الاستصحاب ) لأنّ الاستصحاب عبارة عن سحب الحالة السابقة المتيقّنة إلى الحالة اللاحقة المشكوكة ، وقاعدة الطهارة لا تحتاج إلى مثل ذلك .
( الثاني : أنّ هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته » « 1 » ) فإنّ سحب الطهارة السابقة إلى الحالة اللاحقة المشكوكة جزئي من جزئيات الاستصحاب ، وإلّا فالاستصحاب عام يشمل :
استصحاب النجاسة ، واستصحاب الملكية ، واستصحاب الحرية ، واستصحاب الزوجية ، وغير ذلك ( انتهى ) كلام النراقي .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : ص 361 .