تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ معنى الرواية : إمّا أن يكون خصوص المعنى الثاني ، وهو القصد إلى بيان الاستمرار بعد الفراغ من ثبوت أصل الطهارة ، فيكون دليلا على الاستصحاب الطهارة ، لكنّه خلاف الظاهر ؛ وإمّا خصوص المعنى الأوّل الأعمّ منه .
شرح
( إذا عرفت هذا ، فنقول ) : إن كان المقصود من الموثقة : بيان ثبوت الطهارة ظاهرا للشيء المشكوك طهارته واستمرار هذا الثبوت إلى زمن العلم بالنجاسة أفادت الموثقة قاعدة الطهارة ، وإن كان المقصود منها : بيان إن الشيء المحرز طهارته سابقا يستمر طهارته إلى زمن العلم بالارتفاع أفادت الموثقة الاستصحاب ، وإلى هذين الاحتمالين أشار المصنّف حيث قال : ( إنّ معنى الرواية : إمّا أن يكون خصوص المعنى الثاني ، وهو القصد إلى بيان الاستمرار ) للطهارة ( بعد الفراغ من ثبوت أصل الطهارة ) يعني : إن الرواية لا تتعرض لأصل الطهارة ، وإنّما تتعرض لاستمرار الطهارة فقط ( فيكون دليلا على استصحاب الطهارة ) لا على قاعدة الطهارة . ( لكنّه خلاف الظاهر ) إذا ظاهر الجملة الخبرية : إثبات أصل المحمول لا استمرار المحمول بعد الفراغ عن أصله ، فإنه إذا قال - مثلا - : زيد قائم ، كان معناه : ثبوت القيام لزيد ، لا إثبات إن قيامه مستمر مع الاعراض عن أصل اثبات القيام له . ( وإمّا ) أن يكون معنى الرواية ( خصوص المعنى الأوّل ) وهي القاعدة ( الأعمّ منه ) أي : من الاستصحاب موردا على ما عرفت : من أن القاعدة أعمّ من الاستصحاب موردا ، فيكون معناه : كل مشكوك محكوم بالطهارة .