تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فكلّ شيء يستمر الحكم بطهارته إلى كذا . فإذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته ، لا نفسها . والأصل في ذلك أنّ القضية المغيّاة سواء كانت إخبارا عن الواقع وكانت الغاية قيدا للمحمول ، كما في قولنا : الثوب طاهر إلى أن يلاقي نجسا ،
شرح
إذن : ( فكلّ شيء ) مشكوك الطهارة والنجاسة ( يستمر الحكم بطهارته إلى كذا ) أي : إلى حصول العلم بارتفاع الطهارة . وعليه : ( فإذا حصلت الغاية ) بأن علم بالنجاسة ( انقطع الحكم ) القائل ( بطهارته ، لا نفسها ) أي : لا نفس الطهارة ، لأنّ الطهارة لم تكن محرزة من الأوّل حتى تكون الغاية رافعة لهذه الطهارة المحرزة ، بل الشارع حكم ظاهرا بالطهارة ، فالغاية رافعة لذلك الحكم القائل بثبوت الطهارة ظاهرا . والحاصل : إنه بناء على إفادة الموثقة الاستصحاب فقط تكون الغاية غاية للاستمرار ، وبناء على إفادة الرواية القاعدة فقط تكون الغاية أيضا غاية للاستمرار ، إلّا إنها في الاستصحاب غاية لاستمرار الطهارة ، وفي القاعدة غاية لاستمرار الحكم بثبوت الطهارة . ( والأصل في ذلك ) أي : منشأ الاحتمالين في الموثقة الذين ذكرهما المصنّف بقوله : بناء على إنه مسبوق لبيان استمرار الطهارة ، وبقوله : لا ثبوتها له ظاهرا ، هو : ما أشار اليه بقوله : ( أنّ القضية المغيّاة ) أي : القضية التي ذكر فيها الغاية ( سواء كانت إخبارا عن الواقع وكانت الغاية قيدا للمحمول ، كما في قولنا الثوب طاهر إلى أن يلاقي نجسا ) فإلى أن يلاقي قيد لقوله : طاهر ، والطاهر محمول لقوله : الثوب ، وهي قضية واقعية وإخبار عن الواقع بمعنى : ثبوت الطهارة للثوب واقعا من دون لحاظ