تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أم كانت ظاهرية مغيّاة بالعلم بعدم المحمول ، كما فيما نحن فيه - قد يقصد المتكلم مجرّد ثبوت المحمول للموضوع ظاهرا أو واقعا ، من غير ملاحظة كونه مسبوقا بثبوته له ، وقد يقصد المتكلم به مجرّد الاستمرار ، لا أصل الثبوت ،
شرح
كونه مشكوك الحكم ، وعلى هذا فالغاية وهي : الملاقاة تكون أيضا غاية للطهارة الواقعية ورافعة لتلك الطهارة . ( أم كانت ) القضية المغيّاة ( ظاهرية مغيّاة بالعلم بعدم المحمول كما فيما نحن فيه ) من قوله عليه السّلام : « كل شيء طاهر حتى تعلم إنه قذر » فإنها قضية ظاهرية ، وبيان للحكم الظاهري بمعنى : ثبوت الطهارة ظاهرا للشيء المشكوك الطهارة والنجاسة ، وعلى هذا يكون العلم بالقذارة غاية للطهارة الظاهرية ورافعة لهذه الطهارة الظاهرية . وعلى كلّ من التقديرين : فإنه ( - قد يقصد المتكلم مجرّد ثبوت المحمول للموضوع ظاهرا ) فيكون التقدير : كل شيء مشكوك الطهارة والنجاسة محكوم بالطهارة ظاهرا . ( أو واقعا ) فيكون التقدير : كل شيء طاهر واقعا إلى أن يلاقي نجسا . ( من غير ملاحظة كونه مسبوقا بثبوته له ) أي : من دون لحاظ الحالة السابقة ، وذلك بأن يرى الغاية قيدا للطهارة ، سواء كانت طهارة ظاهرية أم واقعية من دون أن يقصد كون الغاية غاية للاستمرار حتى يكون معنى الاستصحاب ، وهذا هو معنى القاعدة . ( وقد يقصد المتكلم به مجرّد الاستمرار لا أصل الثبوت ) أي : إن المتكلم بعد الفراغ من أصل الثبوت يقصد بالحكم لحاظ الحالة السابقة فتكون الغاية غاية