بحيث يكون أصل الثبوت مفروغا عنه ، والأوّل أعمّ من الثاني من حيث المورد .
شرح
للاستمرار وهو معنى الاستصحاب ويكون التقدير : الثوب مستمر طهارته إلى حصول النجاسة .
وعليه : فالمقصود هو مجرد الاستمرار ( بحيث يكون أصل الثبوت مفروغا عنه ) فلا كلام في الموثقة على هذا التقدير عن أصل الثبوت ، وإنّما الكلام في استمرار الثبوت وهو معنى الاستصحاب .
( والأوّل ) : وهي القاعدة ( أعمّ من الثاني ) وهو الاستصحاب ( من حيث المورد ) فإن القاعدة أعمّ مطلقا من الاستصحاب ، لأنه كلما جرى فيه الاستصحاب بلحاظ الطهارة السابقة ، جرى فيه قاعدة الطهارة أيضا بلحاظ مجرد الشك وليس العكس ، إذ ربما يشك في الطهارة من دون سبق يقين بها ، فتجري القاعدة دون الاستصحاب .
إذن : فالشك في الطهارة من دون سبق اليقين له قسمان :
الأوّل : أن لا يكون له حالة سابقة أصلا ، كما إذا شك في طهارة الحديد .
الثاني : أن يكون له حالة سابقة ، لكن لا يعلم هل إنها هي الطهارة أو النجاسة ؟ .
هذه هي النسبة بين القاعدة والاستصحاب من حيث المورد .
وأمّا النسبة بين القاعدة والاستصحاب من حيث المناط : فبينهما تباين ، لأن مناط القاعدة هو مجرد الشك في الطهارة ، ومناط الاستصحاب هو الطهارة بلحاظ الحالة السابقة ، ومن المعلوم : إن ملاحظة الحالة السابقة وعدم ملاحظتها بينهما تباين .