فعلم ممّا ذكرنا أنّه لا وجه لما ذكره صاحب القوانين : من امتناع إرادة المعاني الثلاثة من الرواية ، أعني : قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية ، وفي الشبهة الموضوعية ، واستصحاب الطهارة ، إذ لا مانع عن إرادة الجامع بين الأوّلين ، أعني : قاعدة الطهارة في الشبهة الحكميّة والموضوعية .
نعم ، إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين ، لما عرفت أنّ المقصود في القاعدة مجرّد إثبات الطهارة في المشكوك ،
شرح
إذن : ( فعلم ممّا ذكرنا ) في مفاد الرواية : من شمولها للشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية معا في حين اختصاصها إمّا بقاعدة الطهارة أو الاستصحاب فقط ( أنّه لا وجه لما ذكره صاحب القوانين : من امتناع إرادة المعاني الثلاثة من الرواية ) والمعاني الثلاثة ( أعني : قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية ، وفي الشبهة الموضوعية ، واستصحاب الطهارة ) .
وإنّما علم مما ذكرنا أن لا وجه لكلام صاحب القوانين ( إذ لا مانع عن إرادة الجامع بين الأوّلين أعني : قاعدة الطهارة في الشبهة الحكميّة والموضوعية ) فإن الرواية تشملهما لوجود الجامع بينهما وهو : طهارة الشيء المشكوك .
( نعم ، إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين ) وذلك إمّا محال كما يقوله : الآخوند ، أو ممكن كما يقوله غيره لكنه محتاج إلى القرينة ، والقرينة مفقودة في المقام .
وإنّما لم تستعمل الرواية فيهما معا ( لما عرفت أنّ المقصود ) والمناط ( في القاعدة مجرّد إثبات الطهارة في المشكوك ) ، من حيث هو مشكوك ، سواء كان