تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
على أقوى الوجهين الآتيين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة . ثم لا فرق في مفاد الرواية بين الموضوع الخارجي الذي يشكّ في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه ، وبين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي .
شرح
ثم إن جريان قاعدة الطهارة في مسبوق النجاسة وسقوطها لحكومة استصحاب النجاسة عليها إنّما هو ( على أقوى الوجهين الآتيين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة ) والوجهان هما كالتالي : الوجه الأوّل : إنه تجري قاعدة الطهارة ، ولكن هذه القاعدة تسقط باستصحاب النجاسة . الوجه الثاني : إنه لا تجري قاعدة الطهارة أصلا ، وإنّما يجري استصحاب النجاسة فقط ، على ما سيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى . هذا تمام الكلام حسب ما يراه المصنّف : من أن الرواية لا تشمل القاعدة والاستصحاب معا ، إلّا أن الظاهر هو : أن العرف يفهمون من الرواية كليهما . ( ثم لا فرق في مفاد الرواية بين ) مورد الشبهة الحكمية وهو : ( الموضوع الخارجي الذي يشكّ في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه ) كما إذا لم نعلم هل إن الحديد طاهر أو نجس ، فإنه شبهة حكمية ويسمّى بالموضوع الخارجي ، لأن الحديد موضوع خارجي . ( وبين ) مورد الشبهة الموضوعية وهو : ( الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي ) كما إذا لم نعلم هل إن هذا المائع ماء أو خمر ؟ وتشمل الرواية كليهما لاطلاقها .