تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فالغاية ، وهي العلم بالقذارة ، على الأوّل غاية للطهارة رافعة لاستمرارها . فكلّ شيء محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة . فغاية الحكم غير مذكورة ولا مقصودة ؛ وعلى الثاني غاية للحكم بثبوتها ، والغاية وهي : العلم بعدم الطهارة رافعة للحكم ،
شرح
مغيّا بالعلم ، فالطهارة تستصحب إلى أن يتحقق العلم بالنجاسة ومشكوك الطهارة يحكم عليه بالطهارة إلى أن يعلم بنجاسته . أمّا بناء على دلالة الموثقة على الاستصحاب فقط ( فالغاية ، وهي العلم بالقذارة على الأوّل ) أي : الاستصحاب ( غاية للطهارة رافعة لاستمرارها ) . وعليه : ( فكلّ شيء ) محرز طهارته سابقا مشكوك طهارته لاحقا ( محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة ) فتكون الغاية على ذلك غاية الاستمرار لا غاية الحكم . وإنّما لا تكون حينئذ غاية للحكم لأنه كما قال : ( فغاية الحكم ) أي : القاعدة ( غير مذكورة ولا مقصودة ) في الموثقة فكأنه قال : يستصحب الطهارة إلى العلم بالقذارة ولم يقل : كل شيء طاهر حتى يعلم بالقذارة ، لأنّ المفروض : إن الغاية غاية لاستمرار الطهارة المفروغ عنها ، لا للحكم بالطهارة المشكوك فيها . ( و ) إما بناء ( على الثاني ) : وهو ما ذكره بقوله : لا ثبوتها له ظاهرا واستمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها ، مما يراد بالموثقة : القاعدة فيكون قوله عليه السّلام : حتى تعلم ( غاية للحكم بثبوتها ، والغاية وهي : العلم بعدم الطهارة رافعة للحكم ) بثبوت الطهارة ، لا إنها رافعة لنفس الطهارة .