ومثل : قوله عليه السّلام في موثّقة عمّار : « كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » ، بناء على أنّه مسوق لبيان استمرار طهارة كل شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته ، لا ثبوتها له ظاهرا ، واستمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها .
شرح
هذه الرواية بعدم القول بالفصل .
ثانيا : ( ومثل : قوله عليه السّلام في موثّقة عمار : « كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » « 1 » ) .
وإنّما تدل هذه الموثقة على الاستصحاب ( بناء على أنّه مسوق لبيان استمرار طهارة كل شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته ) فكل شيء تستمر طهارته السابقة إلى زمان العلم بالنجاسة وهي قاعدة الاستصحاب .
( لا ) بناء على ( ثبوتها له ) أي : ثبوت الطهارة للشيء ( ظاهرا ، واستمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها ) أي : عدم طهارته حتى تدل هذه الموثقة على قاعدة الطهارة ، ويكون التقدير حينئذ كالتالي :
كل شيء مشكوك الطهارة والنجاسة ، محكوم بالطهارة حكما مستمرا إلى زمان العلم بالعدم .
والحاصل : إن الموثقة هذه قد يقال بأنها تريد بيان استصحاب الطهارة فقط ، أو بيان قاعدة الطهارة فقط ، وقد يقال - كما نراه نحن - بأنها تريد بيان كليهما ، غير إنه عند بيان كليهما يكون قد ذكر فيها غاية واحدة مشتركة بين الاستصحاب والقاعدة .
وإنّما تكون الغاية مشتركة بينهما لأن كل واحد من الاستصحاب والقاعدة
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 .