وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها وعدم صحة الظاهر منها .
فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد .
وربما يؤيّد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة :
شرح
عليك وضوء ، لأن اليقين لا ينقض بالشك « 1 » .
ومنه : ما عن مصباح الشريعة عن الصادق عليه السّلام : لا يدفع اليقين بالشك .
( و ) لكن ( قد عرفت : عدم ظهور الصحيح منها وعدم صحة الظاهر منها ) وذلك حسب الاشكالات المتقدمة ، لكن الظاهر عندنا هو : الظهور وصحّة السند في بعضها على ما عرفت : من عدم ورود اشكالات المصنّف عليها .
وعلى أي حال : ( فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد ) حيث إن ضعيف السند ينجبر بالصحاح ، وقويّ الدلالة يعاضد ضعيف الدلالة ، فيكون في المجموع كفاية .
وإنّما يكون في المجموع كفاية لأنه يحصل منه ظنّ باعتبار الاستصحاب وقد قام بناء العقلاء على حجية مثل هذا الظن ، لأنه من الظن الذي قام الدليل على اعتباره ، إذ لا فرق في الظن بين الحاصل ، من لفظ واحد ، والحاصل من ألفاظ متعدّدة ، فهو من قبيل العلم الحاصل من طرف واحد أو من أطراف متعددة ، كما ذكره المحقق القمّي وتبعه الآشتياني .
( وربّما يؤيّد ذلك ) أي : يمكن تأييد ما ذكرناه : من كفاية المجموع في الدلالة على الاستصحاب ( بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة ) فإن الصغريات المتعددة تدلّ على كبرى كلّية ، وهي كالتالي :
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 459 التمسّك بسائر الأخبار بحجية الاستصحاب .