في المختلف ، وإن ضعّف ذلك باستناده إلى تضعيف ابن الغضائري المعروف عدم قدحه ، فتأمل .
ومنها : مكاتبة علي بن محمّد القاساني ، قال : كتبت اليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ،
شرح
في المختلف وإن ضعّف ذلك ) التضعيف من العلامة ( ب ) سبب ( استناده ) أي :
استناد تضعيف العلامة رحمه اللّه ( إلى تضعيف ابن الغضائري المعروف عدم قدحه ) أي : عدم قدح تضعيف ابن الغضائري ، لأن ابن الغضائري قد ضعّف كثيرا من الرواة المعتمدين ولذا أسقط المشهور تضعيفاته .
هذا إضافة إلى أنه قد ذكر غير واحد من الثقاة : رواية الأجلة عن القاسم بن يحيى سيّما مثل : أحمد بن محمد بن عيسى ، فإن ذلك أمارة الاعتماد عليه ، بل الوثاقة له ، كما ويؤيده كثرة رواياته والافتاء بمضمونها .
وكذا يؤيده عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام المضطلعين بأحوال الرجال إياه وعدم طعنهم عليه في ترجمته وترجمة جده وغيرهما ، فإذا استظهرنا أن العلامة تبع ابن الغضائري في تضعيفه له فلا يكون لهذا التضعيف أثر .
( فتأمل ) ولعله إشارة إلى أنه بعد الاشكالين المذكورين في السند والدلالة لا يمكن الاستناد إلى هذه الرواية في تأسيس أصل مهم كالاستصحاب الجاري من أول الفقه إلى آخره ، لكن قد عرفت : عدم ورود ذينك الاشكالين ، فالاعتماد على الرواية مقتضى القاعدة .
( ومنها ) أي : من الأخبار المستفيضة الدالة على الاستصحاب : ( مكاتبة علي بن محمّد القاساني « قال : كتبت اليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ) ابتداء لاحتمال أنه آخر شعبان ، أو انتهاء لاحتمال أنه أول شوال :