قوله عليه السّلام : « فإنّ اليقين لا ينقض بالشك » وبملاحظة ما سبق في الصحاح من قوله : « لا ينقض اليقين بالشك » ، حيث إنّ ظاهره مساوقته لها ، وظاهرة في الاستصحاب . ويبعد حمله على المعنى الذي ذكرنا .
لكن سند الرواية ضعيف بالقاسم بن يحيى ، لتضعيف العلامة له
شرح
قوله عليه السّلام : « فإنّ اليقين لا ينقض بالشك » « 1 » ) الظاهر في كونه تعليلا بأمر ارتكازي وكونه في صدد تأسيس قاعدة عرفية علمية ( و ) كذا ( بملاحظة ما سبق في الصحاح ) وغيرها ممّا جاء في مورد الاستصحاب ( من قوله ) عليه السّلام : ( لا ينقض اليقين بالشك « 2 » ) فإنه يؤكد ظهورها في الاستصحاب .
وإنّما نلاحظ هذه الأمور في فهم الحديث هنا ( حيث إنّ ظاهره ) أي :
ظاهر هذا الحديث ( مساوقته لها ) أي : للصحاح ، فإن الصحاح وهذه الرواية في سياق واحد ( وظاهرة في الاستصحاب ) كما ذكره جمع من الفقهاء ( ويبعد حمله على المعنى الذي ذكرنا ) : من إنه لبيان قاعدة اليقين ، لا لبيان الاستصحاب .
إذن : فالرواية من حيث ظهورها في الاستصحاب لا بأس به ، ودلالتها على الاستصحاب لا كلام فيه .
( لكن سند الرواية ضعيف بالقاسم بن يحيى ، لتضعيف العلامة له
هامش
( 1 ) - الارشاد للمفيد : ج 1 ص 302 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 228 ب 1 ح 433 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 272 ب 33 ح 2 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .