لكن لم يلاحظ على وجه التقييد ، فيكون الشك فيما بعد هذا الزمان متعلقا بنفس ذلك المتيقن ، مجردا عن ذلك التقييد ظاهرا في تحقق أصل العدالة في زمان الشك فينطبق على الاستصحاب ، فافهم .
ثمّ لو سلّم أنّ هذه القاعدة باطلاقها مخالفة للاجماع ، أمكن تقييدها
شرح
( لكن لم يلاحظ ) الزمان وهو يوم الجمعة في العدالة ( على وجه التقييد ) .
وعليه : ( فيكون الشك فيما بعد هذا الزمان ) أي : بعد يوم الجمعة كيوم السبت - مثلا - ( متعلقا بنفس ذلك المتيقن ) يعني : متعلقا بالعدالة لكن ( مجردا عن ذلك التقييد ) بيوم الجمعة .
مثلا : إذا قال أحد : كنت أمس متيقنا بعدالة زيد فشككت في عدالته كان الشك ( ظاهرا في تحقق أصل العدالة في زمان الشك فينطبق ) حينئذ كلامه عليه السّلام ( على الاستصحاب ) ولذا فهم الوحيد والقمّي من الرواية المذكورة الاستصحاب .
( فافهم ) ولعله إشارة إلى ما ذكرناه سابقا : من أن الظاهر العرفي من الرواية هو :
شمولها لقاعدة اليقين وقاعدة الاستصحاب معا ، لأن اليقين جامع بينهما ، سواء كان الشك ساريا أم طاريا ، غير أن المصنّف لا يرتضي بمثل هذا ، ولذلك قال :
( ثمّ لو سلّم أن هذه القاعدة ) أي : قاعدة اليقين ( باطلاقها مخالفة للاجماع ) أي :
إن الرواية وإن دلّت على قاعدة اليقين مطلقا ، إلّا إن الاجماع قام على عدم التمسك بها على إطلاقها ، فدلالة الرواية على إطلاق القاعدة لا ينفع بعد هذا الاجماع .
وإنّما قال بأن مخالفة الاجماع كان لاطلاق القاعدة لا لأصل القاعدة ، لأن بعض الفقهاء عمل بقاعدة اليقين في الجملة ، ولذلك ( أمكن تقييدها ) بنظر المصنّف بما يلي :