تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ومثله : إذا كان تصرّف المالك في ملكه موجبا لتضرّر جاره ، وتركه موجبا لتضرّر نفسه ، فانّه يرجع إلى عموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » ، ولو عدّ مطلق حجره عن التصرّف في ملكه ضررا ، لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرّف ،
شرح
بين ان يكون الفردان تحت قاعدة واحدة بأن يكون في كلا الطرفين ضرر أو حرج أو عسر ، أو يكون الفردان تحت قاعدتين ، بأن يكون في طرف حرج وفي طرف ضرر أو عسر - مثلا - . وكيف كان حكم الاكراه على الولاية فقد قال المصنّف ( ومثله ) أي : مثل الاكراه على الولاية ( إذا كان تصرّف المالك في ملكه موجبا لتضرّر جاره ، وتركه موجبا لتضرّر نفسه ) كما في مثال : سقي الحديقة وانهدام جدار الجار ( فانّه يرجع إلى عموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » ) بعد تعارض الضررين وتساقطهما . هذا إذا كان منع تصرّف المالك في ملكه يوجد تضرره بضرر آخر غير ضرر المنع من التصرف ، كما لو كان محتاجا إلى ثمار أشجار حديقته ، واما إذا كان تضرره لمجرد منعه من التصرف فكما قال : ( ولو عدّ مطلق حجره عن التصرّف في ملكه ضررا ) أي : من دون ان يلحقه ضرر آخر غير ضرر المنع من سلطته ( لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرّف ) فضرر منع المالك من التصرف في ملكه ، كاف لأن يتعارض مع ضرر الجار ويتساقطان ، وبعد التساقط ، للمالك ان يرجع إلى أحد أمرين : عموم السلطنة ، أو قاعدة نفي الحرج .
هامش
( 1 ) - نهج الحق : ص 494 وص 495 وص 504 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 222 وج 2 ص 138 وج 3 ص 208 ح 54 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 272 ح 7 .