تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فيرجع إلى عموم التسلّط . ويمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج ، لأن منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه .
شرح
أشار المصنّف إلى الأوّل بقوله : ( فيرجع إلى عموم التسلّط ) لتقديم نفسه على جاره ، وهذا بخلاف البعض الآخر من الفقهاء ، كما في بعض حواشي كتاب إحياء الموات من شرح اللمعة ، حيث قدّم قاعدة « لا ضرر » على قاعدة « التسلط » بدليل : ان « التسلط » قاعدة أولية و « لا ضرر » قاعدة ثانوية ، والقواعد الثانوية تقدّم على القواعد الأولية مطلقا ، كتقديم قاعدة لا ضرر على الوضوء والغسل وغيرهما . وأشار إلى الثاني بقوله : ( ويمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج ) عن المالك وذلك بعد تعارض ضرر المالك وضرر الجار وتساقطهما ( لأن منع المالك ) عن التصرف في ملكه ( لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه ) فيكون جائز التصرف مطلقا . والحاصل من كل ذلك هو : ان تعارض ضرر المالك مع ضرر الجار يتصور على صورتين : الأولى : أن يكون ترك التصرف موجبا لتضرر المالك فعلا ، لاحتياجه إلى سقي حديقته ، بحيث إذا لم يسقها ماتت أشجاره ، فيسقي الحديقة لقاعدة السلطنة ، أو قاعدة نفي الحرج بالنسبة إلى المالك ، ويضمن ضرر الجار لقاعدة الضمان . الثانية : ان يكون مجرد ترك التصرف من المالك ضررا ، وان لم يلزم منه ضرر فعلي عليه ، كما إذا أراد غرس الأشجار في ساحة بيته للنظارة والجمال ، فان الأمر