لها في أدلّة الاستصحاب ، جزم بما ذكرنا في معنى الرواية .
اللهمّ إلّا أن يقال : بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين : إنّ الظاهر تجريد متعلّق اليقين عن التقييد بالزمان ، فإنّ ظاهر قول القائل : « كنت متيقّنا أمسّ بعدالة زيد » ظاهر في إرادة أصل العدالة ، لا العدالة المتقيّدة بالزمان الماضي وإن كان ظرفه في الواقع ظرف اليقين .
شرح
كالوحيد البهبهاني والمحقق القمّي ( لها في أدلّة الاستصحاب ) حيث إن التعرّض إلى أنهما ذكراها في أدلّة الاستصحاب ليس هو إلّا لمجرد الاستيناس بفهم الفقهاء وإلّا فمن تأمّل في نفس الرواية ( جزم بما ذكرنا في معنى الرواية ) من أن المراد بها : قاعدة اليقين لا الاستصحاب .
ولكن قد يؤكّد دلالة الرواية على الاستصحاب ما ذكره المصنّف من قوله :
( اللّهم إلّا أن يقال : بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين ) لا ظرفا لمتعلّق اليقين ، لأن الإمام عليه السّلام قال : من كان على يقين فشكّ : ( إنّ الظاهر تجريد متعلّق اليقين ) كالعدالة في مثال الطلاق وقبول الشهادة ( عن التقييد بالزمان ) الماضي وذلك لما ذكره المصنّف بقوله :
( فإنّ ظاهر قول القائل : « كنت متيقّنا أمسّ بعدالة زيد » ظاهر في إرادة أصل العدالة ، لا العدالة المتقيّدة بالزمان الماضي ) فإن الزمان والمكان لا يقيّدان إلّا إذا كانت هنالك عناية بالتقييد ، فلا يراد : كنت متيقّنا أمسّ بعدالة زيد في الأمس ، وإنّما يراد : كنت متيقنا في الأمس بعدالة زيد .
إذن : فالظاهر من الرواية تجريد متعلق اليقين ( وإن كان ظرفه ) أي : ظرف متعلق اليقين وهو العدالة ( في الواقع ظرف اليقين ) أيضا لوضوح : أن اليقين بعدالة زيد إذا كان يوم الجمعة كان ظرف عدالة زيد أيضا يوم الجمعة ،