تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بعد اليقين بذلك الشيء . ويؤيده : أنّ النقض حينئذ محمول على حقيقته ، لأنّه رفع اليد عن نفس الآثار التي رتّبها سابقا على المتيقّن بخلاف الاستصحاب ، فإنّ المراد بنقض اليقين فيه رفع اليد عن ترتيب الآثار في غير زمان اليقين ،
شرح
بعد اليقين بذلك الشيء ) فمن تيقّن - مثلا - يوم الجمعة بعدالة زيد وطلّق أمامه أو قبل شهادته ثم شكّ يوم السبت في أن زيدا هل كان عادلا يوم الجمعة حين طلّق أمامه ، أو قبل شهادته ، أو لم يكن عادلا ؟ لا يعتني بشكّه ، فلا يعيد الطلاق ولا يردّ الشهادة . ( ويؤيده ) أي : يؤيّد حمل الرواية على قاعدة اليقين : ( أنّ النقض حينئذ محمول على حقيقته ، لأنّه ) أي : لأنّ نقض اليقين في باب قاعدة اليقين والشك الساري هو عبارة عن ( رفع اليد عن نفس الآثار التي رتّبها سابقا على المتيقّن ) فإنه في يوم الجمعة رتّب أثر الشهادة وأثر الطلاق على عدالة زيد والآن يريد في يوم السبت نقض نفس تلك الآثار ، وهو نقض حقيقة . ( بخلاف الاستصحاب ، فإنّ المراد بنقض اليقين فيه ) أي : في الاستصحاب ( رفع اليد عن ترتيب الآثار في غير زمان اليقين ) لا في نفس زمان اليقين . مثلا : إذا علم عمرو بعدالة زيد يوم الجمعة وطلّق أمامه أو قبل شهادته ثم شكّ يوم السبت في أنه هل بقي على عدالته إلى هذا اليوم أم لا ؟ فإن هذا الشك يريد عدم ترتيب آثار العدالة على طلاق آخر أو على شهادة أخرى في يوم السبت ، أمّا طلاق وشهادة يوم الجمعة فلا يريد هذا الشك عدم ترتيب آثار العدالة عليهما لأنهما صحيحان في مكانهما .