تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وهذا ليس نقضا لليقين السابق إلّا إذا اخذ متعلّقه مجردا عن التقييد بالزمان الأوّل . وبالجملة : فمن تأمّل في الرواية وأغمض عن ذكر بعض
شرح
( وهذا ) أي : نقض اليقين في الاستصحاب كما رأيت ( ليس نقضا لليقين السابق ) وإنّما هو عبارة عن عدم ترتيب الآثار في المستقبل . إذن : فقاعدة اليقين تقول : طلاقك يوم الجمعة صحيح ، والاستصحاب يقول : إذا أردت الطلاق يوم السبت يكون طلاقك صحيحا . إن قلت : إذا كان النقض في مورد الاستصحاب ليس هو نقضا لأثر عدالة زيد يوم الجمعة - مثلا - الذي هو اليقين السابق وإنّما هو نقض لأثر عدالته يوم السبت ، وهذا لا يسمّى نقضا ، لليقين السابق فكيف قيل : لا تنقض اليقين بالشك ، وأريد منه عدم نقض اليقين السابق ؟ . قلت : إنّ النقض في مورد الاستصحاب ليس هو نقضا لليقين السابق ( إلّا إذا أخذ متعلّقه ) أي : متعلق اليقين كعدالة زيد في المثال ( مجردا عن التقييد بالزمان الأوّل ) فإن عدالة زيد يوم الجمعة وعدالته يوم السبت شيء واحد ، وإنّما التعدّد جاءها من تقييدها بالزمان ، فإذا جرت العدالة التي هي متعلق اليقين عن الزمان كانت شيئا واحدا وصدق عليها لا تنقض . وإن شئت قلت : إن متعلق اليقين والشك في مورد الاستصحاب إنّما يتعدّدان إذا قيّدا بالزمان ، بأن جعلنا عدالة زيد يوم الجمعة شيئا ، وعدالته يوم السبت شيئا آخر ، والحال إنه ليس كذلك ، بل متعلقهما نفس عدالة زيد الممتدة في الزمانين ، وهذا المقدار من الوحدة في العدالة يكفي في صدق النقض عليها . ( وبالجملة : فمن تأمّل في الرواية ) المذكورة ( وأغمض عن ذكر بعض )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 275 | السيد محمد الحسيني الشيرازي