الشك واليقين ، كما عرفت في المثال ، فضلا عن تأخر الأوّل عن الثاني .
وحيث إن صريح الرواية : اختلاف زمان الوصفين وظاهرها اتحاد زمان متعلّقهما ، تعيّن حملها على القاعدة الأولى .
وحاصلها عدم العبرة بطروّ الشك في شيء
شرح
الشك واليقين ، كما عرفت في المثال ، فضلا عن تأخر الأوّل ) أي : زمان الشك ( عن الثاني ) أي : زمان اليقين فلا يشترط في الاستصحاب لا تعدّد زمان اليقين والشك ولا تقدّم اليقين على الشك . وإنّما يشترط ذلك بالنسبة إلى اليقين والمشكوك فقط .
( وحيث ) قد عرفت الفرق بين قاعدة اليقين وبين الاستصحاب ، نقول : قد يقال : بأن الرواية المتقدمة تدلّ على الشك الساري وهي قاعدة اليقين وذلك ( إن صريح الرواية : اختلاف زمان الوصفين ) فإنه عليه السّلام قال : من كان على يقين فشك « 1 » ، حيث إن ظاهر « كان » : يدلّ على مضي زمان اليقين ، وظاهر الفاء للترتيب ، فيدلّ على تأخر الشك .
( و ) أما زمان المتعلق اليقين والشك فإن ( ظاهرها ) أي : ظاهر هذه الرواية ( اتحاد زمان متعلّقهما ) أي : متعلق الشك واليقين فإن لهما متعلقا واحدا وهو مثلا ، عدالة زيد يوم الجمعة ، فيوم الجمعة كان يعلم بعدالته ، وفي يوم السبت شكّ في إنّه هل كان في يوم الجمعة عادلا أم لا ؟ وإذا كان كذلك ( تعيّن حملها ) أي : حمل الرواية ( على القاعدة الأولى ) وهي : قاعدة اليقين ، فلا دلالة في الرواية إذن على الاستصحاب .
( وحاصلها ) أي : حاصل قاعدة اليقين هو : ( عدم العبرة بطروّ الشك في شيء
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 619 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 247 ب 1 ح 636 .