وإمّا ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية : بإرادة البناء على الأكثر ثم الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ، ولا يضرّ بها على تقدير الاستغناء .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثّقة بشكوك الصلاة ، فضلا عن الشك في ركعاتها ، فهو أصل
شرح
( وإمّا ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية : بإرادة البناء على الأكثر ) فإذا شكّ بين الثلاث والأربع - مثلا - يبني على الأربع ويتمّ الصلاة .
( ثم ) بعد الاتمام عليه ( الاحتياط بفعل ما ) يتيقّن معه بالبراءة ، وذلك لا يكون إلّا باتيان ركعة منفصلة حيث ( ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ) إليها فتكون الركعة المنفصلة متمّمة للصلاة ( ولا يضرّ بها على تقدير الاستغناء ) عنها فتكون الركعة المنفصلة نافلة خارجة عن الصلاة .
( نعم ، يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثّقة ) أي : موثّقة عمّار « 1 » ( بشكوك الصلاة فضلا عن الشك في ركعاتها ) أي : إن الصحيحة السابقة « 2 » وإن كانت بنظر المصنّف خاصة بشكوك الركعات ، إلّا أن الموثّقة هذه لا دلالة فيها على اختصاصها بالشك في الصلاة أو في خصوص ركعات الصلاة .
وعليه : فلا مانع من حملها حينئذ على بيان قاعدة كلّية للاستصحاب .
إذن : ( فهو ) أي : البناء على اليقين في الموثّقة الظاهر في الاستصحاب ( أصل
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ح 1025 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10452 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .